مكي بن حموش

6906

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [ 20 ] أي : فاعلم يا محمد أنه لا معبود تصلح له العبادة إلا اللّه ، واسئل ربك الستر على ذنبك وعلى ذنوب « 1 » المؤمنين والمؤمنات . ثم قال : وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ [ أي ] : « 2 » يعلم أعمالكم في تصرفكم وفي سكونكم لا يخفى عليه شيء . وقيل المعنى : يعلم متصرفكم ومثواكم في الدنيا والآخرة ، ومخاطبة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » هنا هي مخاطبة لأمته ، والفاء في قوله : " فاعلم " جواب المجازات ، والتقدير : قد بيّنا أن اللّه واحد ، فاعلم . ثم قال : وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ [ 21 ] . أي : ويقول الذين صدقوا اللّه ورسوله هل نزلت سورة من اللّه تأمرنا بجهاد أعداء اللّه من الكفار ، فإذا أنزل اللّه سورة محكمة بالفرائض تأمرهم بالجهاد ، رأيت الذين في قلوبهم مرض ، يعني المنافقين ينظرون إليك [ يا محمد نظر المغشي عليه من الموت ، أي : ينظرون إليك ] « 4 » نظرا أمثال « 5 » نظر الذي غشي عليه من حلول الموت به خوفا أن تأمرهم « 6 » بالجهاد مع المسلمين ، وجبنا « 7 » من لقاء العدو .

--> ( 1 ) ح : " الذنوب " . ( 2 ) ساقط من ح . ( 3 ) ع : " عليه السّلام " . ( 4 ) ساقط من ح . ( 5 ) ع : " مثل " . ( 6 ) ع : " يأمرهم " . ( 7 ) ع : " مجبنا " : وهو تحريف .